وفّر جهودك...20 علامة على فشل خطة تسويقك - الجزء الثاني

هل استفدت من علامات الإنذار العشر التي تم ذكرها في الجزء السابق ! ، في هذه المقالة سنكمل السلسة بعشر إنذارات أخرى ستساعدك ان شاء الله على انقاذ خطتك ..

 

11- لا تعرف الحصيلة ( المقاييس الرقمية) التي ينبغي لخطّتك تحقيقها.

عند مراقبتك لنتائج الحملة التسويقية ، يجب وضع مقاييس رقمية حقيقية تناسب صناعتك ومنتجك والظروف التي تعمل بها ، فإرتفاع المبيعات بنسبة 10 % قد يكون رقماً رائعاً لمبيعات الملابس لكنه خيالي وخرافي في مبيعات الطائرات أو البواخر . يجب أن تعرف المقاييس الحقيقية للنجاح لتحكم بناءاً عليها

12- أنت تعرف كلّ تفاصيل صناعتك، و لكنك لا تعرف كيف تحدّث الناس عنها، و لا تعرف كيف تحقّق تدفّق الزبائن الذي تطمح إليه.

الناس هم من سوف يشترون منتجك ، لذا عليك أن تعرف انطباعاتهم وتصوراتهم ، مشاكلهم ، توقعاتهم ، آرائهم وبتحليلها تعرف كيف يجب أن يكون منتجك ، انظر من خلال عيونهم وعقلهم لا من عينك التي تعرف كل شيء

 

13- في أعماقك أنت أشد اهتماماً بأن يصغي الزبائن إلى ما تراه في منتجك من أن تصغي أنت إليهم. آمالك كلّها معلّقة على أن يرى الزبائن ما تراه أنت من روعة منتجك أو خدمتك.

هذه النقطة تكامل النقطة السابقة ، عليك التفكير كما يفكر زبونك ، فقد يكون مهتماً بجزئية أن تستبعدها كلياً وتنفق كل أموالك على أمور لا يلقي لها بالاً ، مثلا قد لا يهتم زبونك بمدى انفاقك على إحدى الشهادات التي نالها منتجك كالجودة الآيزو مثلا ، لكن يهمه أن يحصل على المنتج وهو غير مكسر أو الغلاف بشكل سليم ..

 

14- ليس لديك موقع إلكتروني، أو لديك موقع و لكنك لا تعرف ماذا تصنع به.

وهنا نكامل فكرة سابقة عن أهمية الانترنت ، حسناً قد تكون أن لدي موقع ، لكن هل موقعك فقط معرض الكتروني لمنتجاتك ؟ هل توفر إمكانية للزائر لأن يتواصل معك ؟ هل ترد على رسائله واستفساراته ؟ هذا الزائر قد يكون زبون محتمل وحصلت عليه مجاناً لكنك تجاهلت رسالته بالتالي رفضت مبلغاً من المال كان في طريقه إليك . يمكنك توفير طلب منتجاتك عبر الانترنت وبذلك تكون دخلك في ما يدعى بالتجارة الإلكترونية وهناك مليارات الدولارات تنتقل حول العالم بهذه الطريقة سنوياً

 

15- لا حضور لك على وسائط التواصل الاجتماعية، لا تنتمي إلى إحدى مجموعات التشبيك، لم تسمع بشيءٍ يدعى facebook , twitter , youtube””

هناك 750 مليون شخص على الفايس بوك و بضعة ملايين آخرين على تويتر ، وملايين آخرين على يوتيوب ، كل هؤلاء الملايين يمكن أن يعرفوا بمنتجك لو كان لك تواجد بينهم ، إنشاء صفحة على الفايس بوك يوصلك للملايين وكذلك عضوية في تويتر وبعض الفيديوهات عن منتجك وشركتك على يوتيوب

 

16- أنت تقرأ علامات الإنذار هذه و تقول في نفسك ” آه، يبدو أن خطط تسويقي لن تعمل كما أتصوّر…”

دعك من تصورك هذا ، فالخطة التسويقية المبنية على حقائق علمية و تخطيط ( طالما اسمها خطة ) فإن احتمالات فشلها ضئيلة جداً ، تقسيم السوق لشرائح ومعرفة زبونك المحتمل وخصائصه و الوسائل الترويجية المناسبة وتكاملها كل هذا كفيل بنجاح خطتك .

 

17- لم تفكّر فيما ستقدمه لزبائنك باستمرار (باستمرار!)

نعم ، الديمومة والاستمرارية سمة الشركات التي تسعى للنمو ، ففي هذا العصر المتسارع ، البقاء مكانك يعني الرجوع للوراء ، لاحظ كيف مثلا شركات الهواتف المحمولة كانت تقدم بالبداية هواتف خفيفة الوزن بنغمة صوتية عادية ولاحقاً اضافت الألوان للشاشة ثم اصبح بإمكانك استخدام اغنية كنغمة و الآن وصلت لإنتاج حواسيب لوحية كالآيباد و غيرها من المنافسين ، هذا الاستمرار بتقديم المنتجات عبر الزمن يراكم عوامل النجاح لدى خططك ويعلمك من تجاربك السابقة

 

18- تعتقد أن التسويق الناجح هو ابتكار شعارٍ هائل، أو عدة شعارات هائلة.

الشعار logo و الـ slogan هي احد الوسائل التي تميزك عن الآخرين وتذكر الناس دوماً بك ، فالكل يعرف أن شعار الحصان الواقف على رجليه هو شعار فيراري لكن هذا لا يكفي لتسويق سياراتها الحديثة ، انها تنفق الملايين على معارض السيارات سنوياً لتصل للزبون المحتمل

 

19- تريد مراقبة وسائط الإعلام و التواصل الاجتماعية، و ليس ذلك إلاّ لأنّك ترى المراقبة موضة جديدة في صناعة التسويق.

ويقصد هنا بالمراقبة أن التواجد في تلك الوسائل وتحسس ردات الفعل ، هذا الأمر ليس بالأهم ، فالأهم أن تتصرف حيال تلك ردات الفعل . مثلا لو كان لشركتك صفحة تلقي شكاوي على الفايس بوك و وجدت عشرات الشكاوي وردت اليوم حول إحدى الخدمات ، يجب التصرف في الشركة ومعرفة سبب تلك الشكاوي المتعلق بالخدمة والعمل على معالجتها . كثير من الشركات الكبرى اليوم تتلقى ردود افعال زبائنها عبر فيس بوك و تويتر .

 

20- ليس لديك من يساعدك على أن تستكشف بدقة كيف ينبغي أن تكون إستراتيجيتك حتّى تنجح في دخول السوقأو في توسيع قاعدتك.

هذا الامر يلزمه اكثر من مجرد خبير تسويق ، فالخبير الاستراتيجي او عين المدير التنفيذي المتبصرة جيداً والتي تحلل السوق بكل تفاصيله يعرف الاسلوب الانجح لدخولك سوق جديدة او توسيع حصتك السوقية . مثلا عندما تريد توسيع سوقك لبلد مجاورة يجب أن تستعين بخبير تسويق من تلك البلد ليعرفك بطباع الزبائن و طرق تفكيرهم وعاداتهم وتقاليدهم حتى لا تصبح مثل تلك الشركة التي استعملت اللونين الابيض والاسود اثناء قرار دخولها اليابان ولم تفهم أن هذين اللونين يرتبطان بمفهومي الخير والشر ويعطي صورة سلبية سيئة عن الشركة .

0 2629
استراتيجة التسعير

في الجزء الأول من هذه السلسة تحدثنا عن التسعير بالاعتماد على استراتيجية “التكلفة + الربح” والتي تتجلى مشاكلها باحتمال تصنيع أحد منافسيك ذات المنتج بكلفة أقل وبالتالي سعر أقل ، ومن ثم انتقلنا الى الاستراتيجية التي تعتمد على وجهة نظر الزبائن …. في هذه المقالة نتابع حديثنا عن التسعير باستراتيجيتين جديدتين.

الاستراتيجية الأولى – “خفّض السعر وسنرفعه لاحقاً”….تعرف أيضا بـ”التغلغل في السوق”

لمحة : يختلف هذا الاسلوب عن استراتيجية “الخسارة الكبيرة : وهي طرح المنتج بسعر أقل من التكلفة محاولا البيع معه خدمات او منتجات أخرى” ويختلف كذلك عن استراتيجية “السعر الافتراسي : وهي طرح المنتج بسعر أقل من التكلفة بهدف إخراج أحد المنافسين من عملية المنافسة” . نعود الى استراتيجية التغلغل في السوق ، تقوم هذه السياسة على طرح المنتجات الجديدة بسعر منخفض لفترة زمنية محددة بغية الوصول إلى أكبر عدد من الزبائن وتحقيق حصة كبيرة في الأسواق ، وعند تحقيق تلك الأهداف يتم رفع سعر المنتج تدريجياً .

سبب الاستخدام : اذا نظرنا للفكرة من وجهة نظر اقتصادية ، فإن “التغلغل في السوق” ستزيد من كمية المبيعات وبالتالي زيادة في الحصة السوقية . وهي أحد الأساليب المستخدمة عند طرح العلامات التجارية الجديدة في السوق .

المشكلة : قد تكون قد حققت الشركات بعض النجاح في هذه الطريقة في العشرين السنة الماضية . ولكن بعد زيادة انتشار الانترنت –وسهولة الوصول للمعلومات- هذا زاد من مقدرة الزبائن على البحث عن عروض أرخص باستخدام الانترنت ، وقد يشترون المنتج من الصين ، المشكلة الثانية لو دخل منافسون جدد للسوق وقدموا ذات المنتج بسعر أرخص , ماذا ستكون خطوتك التالية ؟

الاستراتيجية الثانية – “انت بأي مجموعة ” ….تعرف أيضاً بـ ” تقسيم السوق “

لمحة : هذه الطريقة تعتمد على تقسيم السوق المستهدف إلى مجموعات حسب العمر أو الجنس ، حسب المنظمة ، حسب المنطقة ، حسب الدخل …. الخ ، من ثم تقديم ذات المنتج لكل مجموعة بسعر خاص و مختلف ، طبعاً لا يكون اختلاف السعر بسبب اختلاف التكلفة ولكن لأسباب أخرى . لنأخذ انترنت الجيل الثالث الـ 3G في سورية كمثال ، حيث قامت شركات الاتصالات بطرح هذا المنتج بالأسواق على شكل عدة باقات :

1- باقة خاصة للشركات التجارية والصناعية “تراسل 4 غيغابات شهريا بسعر 2200 ل.س ”
2- باقة خاصة بأعضاء النقابات والجمعيات الحرفية “تراسل 1 غيغابايت شهريا بسعر 1000 ل.س ”
3- باقة خاصة بالطلاب “تراسل 1 غيغا شهريا بسعر 500 ل.س “

أسباب الاستخدام : التسعير بالاعتماد على “تقسيم السوق” يساعد على تقليل مخاطر الشركة بعدم الاعتماد على شريحة واحدة من المستهلكين ويعدد من مصادر دخلها ، إذ يوفر لها مبيعات وأرباح من عدة طبقات وفئات في المجتمع .

المشكلة : يعتبر أسلوب تقسيم السوق استراتيجية فعالة في مجال بيع وصناعة الخدمات “مثل حجم تراسل الانترنت الشهري ” ، ولكن تظهر نقطة ضعفها في مجال صناعة وبيع المنتجات ، فعند بيع المنتج لعدة مجموعات بأسعار مختلفة ، قد تقوم المجموعة التي تبتاع منك المنتج بأخفض سعر بإعادة بيعه للمجوعات الأخرى بسعر أرخص من السعر الذي تقدمه لهم .
“مثال من الخيال” : لنفترض ان المنتج هو عبوة الماء ، وانت تبيعه ب 50 للشركات و 100 للعائلات قد تقوم الشركات بإعادة بيع الماء بسعر 75 للعائلات ، وهذا ما لا تريده كصاحب شركة لبيع عبوات المياه .

معلومات اضافية :

استراتيجية الخسارة الكبيرة : “Loss Leader pricing” “باللغة العامية السلعة المحروقة” هي طرح المنتج بسعر أقل من التكلفة لجذب الكثير من الزبائن أملاً بشرائهم لمنتجات أخرى ذات عائد ربحي عالي ، تطبق المراكز التجارية “المولات” هذه الاستراتيجية بكثرة كعروض ترويجية.

استراتيجية السعر الافتراسي : “Predatory pricing” إحدى سياسات التسعير التي تتبعها المنشآت الصناعية المسيطرة على سوق الصناعة، حيث تقوم بموجبها بتحديد سعر إنتاجها عند مستوى منخفض يصل إلى الحد الذي يكون فيه أقل أو يساوي التكلفة المتوسطة مما يجعل أمر دخول منشأة جديدة منافسة محفوفة بالخسارة، خاصة إذا كان مستوى تكلفتها المتوسطة أعلى من متوسط تكلفة إنتاج المنشآت القائمة والمتنفذة، وغالباً ماتتم هذه العملية بموجب اتفاقيات أو تنسيق بين الشركات المتنفذة لتقديم الدعم المتبادل في حالة حدوث خسارة لبعضها من جراء اتباع هذه السياسة وحتى يزول خطر التهديد الناجم من دخول منشآت جديدة إلى سوق هذه الصناعة، حيث تعود بعدها إلى ممارسة سلوكها الاحتكاري في استغلال المستهلك وتحقيق أرباح غير عادية في المدى الطويل “من ويكيبديا”

اليس من المفترض أن تهبط اسهم أبل بعد وفاة مؤسسها

هل فعلاً تريد أن تعرف مسبقاً نصيب خططك التسويقية من النجاح؟ هل أنت قلق على جواهر الأفكار التي جمّعتها في خطتك كي تضمن تحقيق معدّلات البيع المطلوبة؟
إن وجدت شيئاً من علامات الإنذار العشر التالية في خططك فلا تتردّد في التوقف لمراجعة خططك ، حتّى تصفّيها من كل هذه المشاكل الخطيرة.

1-تمضي من الوقت في تقدير ما يلزمك من مال أكثر ممّا تمضيه في التفكير في كيفية تأمين المال فعلاً !

وهذا يحصل اثناء التشويش في التركيز ، عليك أن تكون صافي الذهن أثناء تفكيرك من أين سوف تؤمن المال الكافي لخطة التسويق ، هذا الأمر لايقل أهمية عن الكمية المطلوبة من المال فعلاً ، قليلاً من إدارة الأولويات هنا

2- لم تخصص الوقت و العناية الكافيين في وضع “عرض القيمة” المقدّم لزبائنك ، أو ربما أنت لا تعرف تماماً ما هو “عرض القيمة” هذا.

بإختصار إن عرض القيمة هو أن تشعر زبونك قيمة المنفعة التي يقدمها له منتجك مقارنة بالسعر الذي لا يدفعه ، فالزبون مثلا لايهمه التقنية المستخدمة في شاشة الهاتف المحمول ، يهمه سلاسة اللمس و وضوح الألوان ويقارن ما حصل عليه بما دفعه لقاء ذلك ، نظرية التوقعات يمكن أن تلعب عليها لصالحك

3- تعتقد أن أيّ شخص يمكن أن يكون زبوناً لك.

وهذا اكبر خطأ يقع به الكثيرين ، كلما عرفت من هو زبونك المحتمل بشكل أدق و حددته مواصفاته ، عرفت كيف تتوجه إليه ، يمكنك تقسيم السوق إلى عدة شرائح وتلبي احتياجات كل شريحة بإسلوب مختلف ، مثلا شركة تصميم مفروشات يجب أن تعرف من هو الذي يقرر الشراء لمنتجاتها ؟ أثناء البحث نجد أنه المرأة وليس الرجل ، لذا يجب تركيز جهود الخطة التسويقية على الزبون المحتمل بالضبط

4- تفكر بطريقة كيفين كوستنر “اصنعها و سوف يأتون!” (شعار جميل اشتهر بعد فيلم ” حقل الأحلام”! )

حسناً ، هذا الأمر قد ينجح مع دبي عندما صنعوا الأبراج العمرانية وسط الصحراء واستغرب الناس بالبداية عن هذا الأمر ، لكن ما لبث أن أتى العالم كله إليها … لكنه لا ينجح مع كافة الأمور ، عليك أن تعرف تماماً كيف سيأتي الزبون لمنتجك ، وإن لم يأتي هو بنفسه لم لا تذهب أنت إليه ؟

5- قرأت كتاب ” البقرة القرمزية” لسيث غودين حول بناء العلامة المميزة ولكنك لم تقرأ شيئاً عمّا ينبغي فعله بهذه البقرة.

العلامات التجارية المميزة تخلق لتستمر وتعيش وتنمو ، لا أن تحقق بها فائدة ثم ترميها وتنسفها وتخلق علامة جديدة لتحقق منها نمو معين ثم تمشي ، علامة كوكا كولا مثلا عمرها اكثر من مئة عام وهي الأولى عالميا بين كل العلامات التجارية ، كيف حافظوا على ذلك ؟ بإنمائها وتطورها وتقدمها مع الزمن

6- لا تعرف ماذا يمكن أن تفيدك الإنترنت أو لا تفيدك، وعلى كل حال أنت مطمئنٌ إلى كفاية القنوات التقليدية في توصيل ما تريد إلى من تريد.

الانترنت اصبح قناة تسويقية لابد منها حتى لو كانت نشاطك ومنتجك على أرض الواقع ، الانترنت يوصلك للملايين ويمكنك التأثير بهم وإعلامهم بمنتجك ومتابعة آرائهم وبتكاليف بسيطة جدا، اصبح الناس اكثر اهتماماً ودراية بأهمية الانترنت لدرجة بات من التخلف أن يكون لديك شركة حتى لو صغيرة وليس لها موقع على الانترنت

7- لم تفكّر ملياً في مكاملة العناصر المختلفة في رزمة وسائط الإعلام الداعمة لتسويقك ، أو لعلّك لا تعرف شيئاً بهذا الاسم.

عندما تستخدم وسائط الإعلام كوسائل ضمن حملتك التسويقية والإعلانية ، لايجب أن تتكرر نفس الرسائل بكافة الوسائط ، فما يمكنك نقله كرسالة إعلانية عبر الراديو يختلف عنه عبر التلفزيون يختلف عبر الصحف يختلف عبر الانترنت وهكذا . يجب مراعاة خصوصية كل وسيلة إعلام وتكاملها جميعاً لتحقيق الهدف المرصود من حملته

8- تعتقد أنك قادرٌ على تولّي كل شؤون خطتك التسويقية دون أيّ مساعدة أو إرشاد، فيم المساعدة! التسويق سهل…

فعلها هنري فورد منذ اكثر من مئة عام واثبت الأمر فشلاً كاد أن يهوي بشركة فورد للسيارات ، خبراء الإدارة والتسويق اصبحوا ضرورة لكل حملة تسويقية ، والأمر ليس كالسحر ومن ضغطة زر ينجز كل شيء ، و رجل التسويق ليس حلال المشاكل تحضره فقط عندما تتعرض لمشكلة ، فالبناء السليم للحملة التسويقية منذ البداية على يد خبير بالمجال يوفر عليك تكاليف الوقوع بالمشاكل ثم حلها

9- تعتقد بأنّك قادرٌ على اغتنام أيّ فرصة ينجح غيرك من الناس في اغتنامها، و هكذا يخفق قلبك لكل فرصة عابرة…

إن ظروف الناس والشركات و الفرص المتاحة يختلف مع الزمن ، حتى لو اتيحت لك نفس الفرصة التي جعلت احدهم مليونيراً ، قد تودي بك للإفلاس لأنك ببساطة قلدت استغلاله للفرصة وحتى قلدت الفرصة التي لم يعد هناك اهتمام بها طالما تمت تلبيتها من قبل

10- تعتقد أن التسويق الجيد يعني الإعلان، الكثير من الإعلان!

هل تعلم أن الإعلان قد ينقلب نقمة عليك وتندم على كل قرش انفقته على حملتك ؟ وضعت في مدونتي بعض الاخطاء التسويقية والإعلانية لعلها تكون مثال لك .. عموماً تذكر أن الإعلان أحد عناصر الترويج الذي هو بدوره أحد عناصر المزيج التسويقي الأربعة وهي المنتج ، السعر ، الترويج ، المكان أو التوزيع

تابع الجزء الثاني

0 1245
استراتيجية التسعير

إلى الآن اتذكر بدايتي كمسوق ، خاصة عندما طُلب مني إعداد استراتيجية تسعير لمنتج سيطرح بالأسواق لأول مرة. لن انسى التوتر والأسئلة التي كانت تقفز داخل رأسي . هل فاتني أيَّ شيء ؟ هل السعر الذي توصلت اليه ، خاطئ ؟ هل سيؤثر هذا السعر على نظرة الزبائن للمنتج ؟ هل سأفقد عملي إن فشلت في هذه المهمة ؟ .الأن و بعد تسعير ما يقارب 400 منتج وخدمة عبر الثمانية عشر السنة الماضية ، أدركت أنني بالغت في التفكير آنذاك . حيث كنت أبدا بفتح كتب الاقتصاد وكراسات الجامعة واستخدم المعادلات الرياضية . ولكن الان ، أرى بوضوح ان البساطة المترافقة مع بعض المنطق تعطيك استراتيجية تسعير.

في هذه السلسة المقسمة على عدة أجزاء سأسرد استراتيجيات التسعير والاخطاء التي قد ترتكبها وفي مقالات لاحقة سنتكلم عن الاسترتيجيات المناسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة .

الاستراتيجية الاولى – “أريد X من المال” ….تعرف ايضا بـ ” التكلفة + الربح “

لمحة : عادة يستخدم هذا الاسلوب لتسعير منتجات المعامل ، حيث يقوم المدير بجمع التكاليف الاجمالية لتصنيع وتوصيل المنتج ، ومن ثم يقوم بزيادة ربح معين على التكلفة ليحصل على السعر المثالي للمنتج

سبب الاستخدام : تستخدم طريقة ” التكلفة + الربح ” بسبب السهولة في حساب السعر . ويعتقد الكثير من انها أكثر الطرق ضمانا لحصول الشركة على أرباح عند كل عملية بيع

المشكلة : اذا اكتشف أحد منافسيك طريقة لتصنيع ذات المنتج او الخدمة بكلفة أقل فسيكون قادر على تخفيض سعره ومنافستك. وبالتالي عليك ان تكتشف طريقة أخرى لتقلل تكاليفك لتحافظ ‘على الأقل’ على حصتك السوقية . تؤدي طريقة ” الكلفة + الربح ” الى سعر لا يأخذ السوق و المستهلك بعين الاعتبار بالإضافة الى ان منحنى العرض والطب .

الاستراتيجية الثانية – “دعنا نسأل الناس عن المبلغ الذين يرغبون بدفعه” …. تعرف أيضا بـ”التسعير بالاعتماد على طلب السوق”

لمحة : تعتمد هذه الطريقة على الابحاث والتواصل مع فئة الزبائن المستهدفة ، ومن ثم جمع تلك البيانات واستخلاص السعر المناسب من خلال تحليلها .

سبب الاستخدام : عادة يكون من السهل والغير مكلف أن تسأل عينة من المستهلكين ما هو مقدار المال الذي يرغبون بدفعه لهذا المنتج أو ذاك، أو ما قيمة هذا المنتج بالنسبة لهم . الجميل بهذه الطريقة بأنها تتمحور حول الزبون في عملية التسعير . والأجمل أنها لا تحتاج إلى معادلات رياضية أو إجراء الحسابات .

المشكلة : إن سؤال الزبائن عن المبلغ الذي يرونه مناسباً قد يبدو جميلاً . حقيقةً ، انت تقلل من ذكاء الاشخاص الذين تجري عليهم الاستقصاء . مهما فعلت ، معظم الاشخاص سيعرفون انك تجري الاستقصاء من أجل تحديد سعر لمنتجك , ولذلك سيعطونك سعر منخفض وهو على الاغلب يكون أقل مما يستحقه منتجك أو خدمتك .

اقرا أيضاً : استراتيجيات التسعير – الجزء الثاني

0 1311

نادرا ما تقوم CNN بتفطية اخبار الكشف عن اجهزة راوتر جديدة ولكنها فعلت ذلك في يوم الثلاثاء المصادف 9 أذار , لا أتذكر متى قامت الاذاعة المحلية بمنطقتي بتغطية الحدث ولكنها فعل ذلك ايضا وبنفس الاسلوب , لم يكن ذلك الراوتر مثل اي راوتر عادي , انه راوتر Cisco’s CRS-3 القادر على نقل 322 تيرابايت في الثانية , لست مهتم !!!! ماذا لو قلت لك انه سريع كفاية لنقل جميع الافلام التي صنعت على وجه الكرة الارضية خلال 4 دقائق ؟ أراهن اني حصلت على انتباهك, في ذلك الوقت كانت هذه جملة سيسكو الرنانة .

سمعت خبر راوتر سيسكو عن طريق موظفة الاستقبال في مكتبنا , كنت داخلا المكتب ومن ثم قالت لي “هل سمعت عن راوتر سيسكو الجديد ؟ لديه القدرة على تحميل مكتبة الكونجرس في ثانية” في تلك اللحظة تفاجأت ولكن ليس بسبب راوتر سيسكو الخطير انما بسبب موظفة الاستقبال التي طوال حياتها لم تذكر سيسكو ولم تهتم بسرعة راوتراتها لقد كانت متحمسة جدا بخصوص هذا الراوتر الجديد .

قمت بمشاهدة مؤتمر سيسكو الصحفي وتابعته حرف حرف , ما قامت به سيسكو هو اعطاء الجمهور شيء ليتحدثوا عنه , زبائن سيسكو لن يشتروا الراوتر لأنه يحمل مكتبة الكونجرس في ثانية واحدة , سيتطلب تخزين تلك الملفات سعة تخزينية كبيرة جدا جدا لكن الجملة الرنانة قامت بعملها , ربطت الجماهير بالمنتج وشجعتهم لمعرفة المزيد عنه , لو قالت سيسكو , ان الراوتر اسرع ب 12 ضعف من اي راوتر منافس , ستبقى القصة ملائمة فقط لمهتمي التقنية , وعلى الاغلب موظفة الاستقبال لن تذكر الموضوع بتاتا , عند خلقك لجملتك الرنانة خذ بالاعتبار الافكار التالية :

الجملة الرنانة تدخلك الجو : كل اغنية عظيمة تمتلك جملة رنانة , جملة لا يمكن ان تنتسا  ,تجذب اذن المستمع وتُكّرر خلال الاغنية , تلقط انتباهك وتدمجك مع الاغنية , ابنتي الني تبلغ من العمر 4 سنوات تتجول في المنزل مرددة ” p-p-p poker face ” لـ المغنية لايدي جاجا ومع ذلك هي لا تفهم معنى هذه الاغنية “اعتقد انه من الجيد ان تكون كذلك ”
كما تلك الجملة التي تكرر في الاغنية , لما لا تصنع جملة لعملك وكما يكررون تلك الجمل في الاغاني , عليك ان تكرر جملتك الرنانة في جميع قنوات اتصالك , محاضراتك , موقعك الالكتروني , الصحافة , الاعلانات

لماذا الثلاث ثواني مهمة ؟ . Langone Medical Center من جامعة نيويورك من أرقى المؤسسات الطبية الاكاديمية في نيويورك , استخدمت جملة رنانة في حملتها الدعائية الجديدة استخدمت “الرقم ثلاثة ” , نشروا اعلاناتهم في الاعلانات الطرقية الكبيرة وصفحات نيويورك تايمز وكتبوا عليها ” 3 ” وبخط اصغر كتبوا
“3 ثواني تصنع فرق , لذلك في مركز رعاية الطبية يتم تعليق الأدوات الطبية على الحائط ليس في الخزن”
توفير 3 ثواني في جلب كل اداة يحسن الاداء , الفعالية , ويوفر جودة عالية من الرعاية والاهتمام ,  “3ثواني تصنع فرق” كانت جملتهم رنانة

سالت ديبورا نائبة رئيس المركز للعلاقات عن الجملة الرنانة التي استخدموها في الحملة , قالت المركز يواجه بيئة تنافسية –خاصة في مدينة كنيويروك- وكان علينا ان نميز مركزنا عن باقي المنافسين . فقام فريق التواصل بعقد اجتماع  ووضعوا اعلانات جميع منافسيهم على الحائط وقاموا بالتفكير بطريقة تجعلهم مميزين ومنافسين قويين ,ما لاحظوه ان جميع الاعلانات قد استخدمت اللون الازرق واظهرت صورا دعائية لمرضى سعداء “stock photo” وكانت تحتوي على كمية كبيرة من النصوص مما جعلها صعبة القراءة

مركز Langone صمموا اعلاناتهم بلونين ابيض واسود , واستبدلوا صور المرضى الدعائية بصور حقيقية لمرضى  مأخوذة من قبل مصورين صحفيين محترفين ,استخدموا القليل من الكلام وفوق كل ذلك , كل اعلان ركز على فكرة  معينة تحوي جملة رنانة ليتحدث عنها الجمهور  نجحت الحملة نجاحا باهرا إذ قاموا بإطلاق 11 اعلانا كل واحد منهم يتمتع بفكرة مميزة

كيف تصنع جملتك الرنانة ؟ ماقالته لي ديبورا “عليك ان تدرك نقاط قوة وميزات منظمتك , وتكون صادقا مع نفسك ” وتتابع قائلة  ” هنالك الكثير من الاشياء التي نعتز بها في المشفى ولكنها قد لاتكون مهمة للجماهير كما تكون مهمة لنا , يجب ان تناغم قواك وامتيازاتك مع ما يهتم به الجمهور وهذا هو مفتاح النجاح “