يواجه المدراء التنفيذيون للشركات التكنولوجية تحديات فريدة من نوعها، العديد منهم أوجدوا طرقهم الخاصة لإدارة شركاتهم بشكل مرن، مُبدع، و مُحفز للموظفين، و البعض الآخر  كانت لهم طرقم الخاصة في الادارة إتسمت الى حد ما بالتطرف و الجنون، و لكن اتفق جميع هؤلاء المدراء التنفيذيون على أهم المبادئ الادارية التي من شأنها ضمان استمرار تقدم شركاتهم و احتفاظها بالصدارة وذلك على اختلاف فلسفاتهم الادارية

المبدأ الأول: سرعة اتخاذ القرارات

 على غرار الشركات التي لا تعمل في مجالات التكنولوجيا، فلا تتمتع الشركات التكنولوجية برفاهية الوقت، أو التمهل في اتخاذ القرارات، خصوصا مع التطور السريع لقطاعات تكنولوجية رئيسية مثل قطاع الهواتف الذكية، و الأنظمة السحابية، و  ما يعرف بالبيانات الكبيرة، حيث تعتمد هذه الشركات على دراسات السوق و توجهاته دون الخوض كثيرا في تفاصيل تفاعلات السوق أو ردود الأفعال، هذه الشركات تأخذ القرار و تنطلق مباشرة، و التعديل أو حتى التراجع يأتي فيما بعد. حيث تعمد أغلب هذه الشركات على الاحصاءات الربع سنوية وليس الاحصاءات السنوية كالشركات العادية التي تعمل في مجالات أخرى، حيث أن الاحصاءات الربع السنوية تعطي مؤشرات سريعة جدا لأصحاب القرار لتعديل أو تصحيح اتجاهاتهم أو حتى عكس اتجاهاتهم.

 المبدأ الثاني: مشاركة جميع الموظفين في الابتكار

تختار شركة “إي باي ebay” يوما في الشهر لعقد اجتماع على مستوى جميع الموظفين حيث تقوم بالاختبارات التالية:

1.تطلب الادارة من موظفيها تجربة خدماتها

2.تطلب منهم أيضا تجربة الخدمات التي يقدمها المنافسون

3.الاستماع الى تسجيلات قسم خدمة الزبائن

بعد الخروج بمجموعة من المقترحات و الملاحظات، يكون لدى المطورين 30 ساعة فقط لإيجاد الحلول و تعديل الخدمات أو المنتجات حسب المقترحات و الملاحظات، بعد ذلك يتم إعادة عرض النائج على الموظفين للتدقيق النهائي قبل نشر هذه التعديلات.

تعتبر هذه الممارسات الأكثر انتشارا في شركات التكنولوجيا في وادي السيليكون، حيث مشاركة المعلومات تطغى على السرية، العمل من القاعدة الى القمة في الشركات أقوى من العمل من القمة الى القاعدة، و الفشل دائما خيار مطروح و دائم الحضور طالما هناك درس خرج من هذا الفشل.

تعتمد جميع شركات التكنولوجيا في وادي السيليكون على مبدأ “المصدر المفتوح” حيث تُكتب البرامج عن طريق عدة مؤسسات أو شركات خارجية عوضا عن الشركة الأم، حيث يساعد ذلك في سرعة الانجاز أو التحديث أو التعديل.

المبدأ الثالث: المساعدة في تطوير الموظفين، حتى لو كان معنى ذلك أنهم سيغادرون الشركة

تعمد الشركات الكبرى في وادي السيليكون الى توظيف الأفضل لديها،  كما تعمد لجعل مكان العمل أكثر جاذبية و أكثر راحة و استقرار، تعلم هذه الشركات أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال السيطرة على موظفيها و منعهم من الانتقال الى شركات أخرى بها فرص أكبر أو أكثر جاذبية، لذا عمدت هذه الشركات الى الالتفاف حول هذا الأمر.

تعمل معظم الشركات التكنولوجية هناك على الاستثمار في موظفيها الى أبعد الحدود انطلاقا من الفلسفة التالية: “تعلم عندنا و اكبُر … و اترك أثراً”. هذا ما قاله نائب مدير العمليات في “لينكد-إن”

 في النهاية، فإن هذه المبادئ الثلاثة لا يمكن تطبيقها على جميع الشركات، فلكل شركة خصوصيتها، و لكن على الأقل فإن هذه المبادئ تعمل جيدا مع الشركات التكنولوجية التي تسعى للعمل بأقصى سرعة، و أكبر قدر من الابداع، اضافة الى تحسين طرق الادارة في هذه الشركات.

تعليقات الناس على ال Facebook

التعليقات

غمامة: ghamamh.com مجلة إلكترونية تهتم بنشر مقالات نوعية حول إدارة الأعمال، إدارة المشاريع، و ريادةالأعمال...تقارير خاصة حول آليات عمل أنجح الشركات والمؤسسات حول العالم.

لاتوجد تعليقات