ليس هذا المحدد هو مدى مهاراتك التقنية، أو درجاتك الأكاديمية، ولا هو مُسماك الوظيفي، ولا حتى العلاقات التي قمت ببنائها على مدار سنوات عملك

انها ببساطة سُمعتُك. حسن تريث قليلا، فلا أقصد هنا سُمعتك من ناحية نظافة سجلك المالي، ولا سُمعتك الاخلاقية، ولا حتى نزاهتك في العمل، فجميع هذه الأمور لا نقاش عليها. وانما المقصود هنا هو سُمعتك من ناحية قدرتك على تولي زمام الأمور وتحقيق الأهداف بنجاح.

لن ينظر زملاؤك في العمل من الأقسام والادارات المختلفة الى شهاداتك ودرجاتك العلمية، وانما سيذيع صيتك بمدى قدرتك على انجاز المشاريع المختلفة في المؤسسة أو الشركة بنجاح، أو قيادة أقسام أو إدارات معينة لتطويرها والنجاح في ذلك. كما ستعلو سُمعتك عاليا في حال قُدت جزء أو أجزاء من المؤسسة في أوقات الأزمات. تذكر دوما “أن سُمعتك في المؤسسة تسبق جميع خطواتك وتحركاتك فيها”.

والان إليك بعض النصائح الجيدة التي ستُساعدك في المحافظة على سمعتك وتنميتها

أولا: إبق مستعدا على الدوام في أي اجتماع أو نقاش، اياك أن تظهر بمظهر الموظف الذي لا يدري ما يدور حوله، سواء بأرقام أو احصائيات أو جزئيات أو حتى اتجاهات العمل المختلفة. وبالتأكيد اياك أن تختلق معلومات أو تبدأ في تأليف أمور لا وجود لها على الأرض فقط لكي تبدو في مظهر الشخص الذي يعرف وتأكد أن أغلب الحضور سيدرك أنك تكذب ولكنهم لن يواجهوك بذلك، وانما سيعلق الأمر في أذهانهم بأنك تكذب. ان كنت لا تدري بشأن أمر ما، قل ذلك ببساطة.

ثانيا: حاول أن تكون شخصية ثابتة مُتزنة، لا يفضل الناس العمل مع أشخاص مزاجيين أو مُتقلبين فهذا لا يشعرهم بالاستقرار عند العمل مع هكذا أشخاص. ولا تنسى أن الاستقرار والهدوء في العمل يساعد على الانجاز والابتكار.

ثالثا: أوفِ بوعودك: في أحيان كثيرة نلقي بوعود كبيرة نعي تماما أننا لا نستطيع تحقيقها، سواء كانت هذه الوعود للزبائن أو لفريقك نفسه، ومع مرور الوقت وازدحام المشاريع والأعمال ستنسى أنك كنت قد قطعت هذه الوعود، ولكن تذكر أن الطرف الثاني لم ولن ينسى أنك لم تُحققها وسيخصم هذه الوعود المكسورة تلقائيا من رصيد سُمعتك.

رابعا: تحمل المسؤولية ولا تلقي باللوم على الآخرين، فإن فشل المشروع أو المهمة التي بين يديك اعترف بذلك بطريقة مهنية (نتيجة أسباب معينة وقرارات معينة وفي جميعها اجتهادات وصلنا الى ما وصلنا إليه) فكما يقول المثل “النجاح له مئة أب، أما الفشل فهو يتيم”. نعم اعترف بأنك فشلت مرة واثنيتن وعشرة، فمن منا لم يفشل، فلا تخجل من فشلك (حتى لو حاربك الكثيرون أو حاولوا النيل منك) ولكن حاول أن تتعلم منه للمرات القادمة.

أتحدث هنا عن الفشل في المشاريع أو المهام الصعبة و الكبيرة فهذا الأمر قد يكون مبررا بعض الشيء، ولكن لا يوجد أي مبرر لفشلك في المشاريع أو المهام الروتينية، في هذه الحالة راجع نفسك جيدا ولا تكترث لسمعتك في هذه الحالة لأنها ستكون قد وصلت الى الحضيض ولا أمل من اعادتها في المستقبل المنظور.

خامسا: لا تتذمر لا من حجم الأعمال وتزاحمها ولا من قلة الموارد المتاحة، فهذا الأمر سيظهرك بمظهر الشخص الغير راغب في العمل وابتكار الحلول، أو قد يُظهرك تذمُرك بمظهر الشخص الذي لا يُعتمد عليه فمتى كانت بيئة الأعمال وردية؟

تعليقات الناس على ال Facebook

التعليقات

غمامة: ghamamh.com مجلة إلكترونية تهتم بنشر مقالات نوعية حول إدارة الأعمال، إدارة المشاريع، و ريادةالأعمال...تقارير خاصة حول آليات عمل أنجح الشركات والمؤسسات حول العالم.

لاتوجد تعليقات