0 1015

مع قدوم القرن الحادي والعشرين يتجه الاقتصاد العالمي أكثر فأكثر نحو اقتصاد المعرفة الذي يعتمد اعتمادًا أساسيًا على تكنولوجيا المعلومات ،  فالمعرفة أصبحت محرك الإنتاج والنموالاقتصادي الاساسي للشركات والمؤسسات، كما أصبح مبدأ التركيز على المعلومات والتكنولوجيا كعامل من العوامل الأساسية في الاقتصاد من الأمور المسلم بها نتيجة الانفتاح والعولمة وثورة المعلومات وانتشار الشبكات.

إليك عزيزي القارىء النقاط الأساسية في الاقتصاد المعرفي التي تحتاج لها الشركات والمؤسسات و التي تعكس مدى سيطرتهم على المعلومات والمعارف في النمو والمنافسة

ويمكن تقسيمها إلى أربعة أشكال هي :

1- “معرفة المعلومة” أو “معرفة ماذا” – know what – تشتمل على معرفة الحقائق وهي أقرب ما تكون إلى معرفة المعلومات التقليدية ، كمعرفة الحقائق الطبية من قبل الطبيب أو معرفة القوانين والشرائع من قبل المحامي وأمثالها


2 – “معرفة العلة” أو “معرفة ماذا” – know why – وتشتمل على معرفة الأسباب وراء ظواهر الطبيعة واستثمارها لخدمة الإنسان ، وتكمن هذه المعرفة وراء التقدم العلمي والتكنولوجي و وراء الصناعة وإنتاج السلع المختلفة، وتتركز مصادر هذه المعرفة في وحدات التعليم والبحث والتطوير العام والخاص.


3 – “معرفة الكيفية” أو “معرفة كيف” – know how – وتشير هذه المعرفة إلى الخبرة في تنفيذ الأشياء سواء كانت هذه الأشياء هي إدارة الأفراد أو تشغيل العمليات أو تشغيل الأجهزة والآلات أو استخدامات التكنولوجيا المختلفة، وعادة ما تكون هذه المعرفة ملكًا للشركات والمؤسسات ويحتاج الحصول على بعضها إلى آليات مختلفة ومعقدة ومكلفة.


4 – “معرفة أهل الاختصاص” أو” معرفة من” – know who – وتزداد حاليًا أهمية هذه المعرفة، معرفة من يستطيع عمل شيء ما لا بد منها لتنفيذ هذا العمل بشكل سليم واقتصادي. وتفعيل الاقتصاد حاليًا يحتاج لهذه المعرفة حاجة كبيرة . كما تسرع هذه المعرفة تنفيذ المشاريع تسريعًا أكيدًا وسليمًا.

 

url

هكذا ويمكن للشركات تعلم السيطرة على هذه الأنواع الأربعة من المعرفة عبر وسائط مختلفة، ” فمعرفة المعلومة” و “معرفة العلة” تؤخذان من الكتب والمؤسسات التعليمية والتدريبية ومن قواعد المعلومات(اللذين يمكن الاتجار و الاستثمار بهما) ، أما النوعان الآخران فلا يؤخذان كاملا إلا بالممارسة (الخبرات العملية للشركة).

ومن ثم فإن توفير المعرفة بحد ذاته يعطي القوة للشركة عبر تحويلها الى معلومة رقمية لتتحول الى سلعة تزداد أنواعها يوماً بيوم ويزداد دورها في الاقتصاد العالمي الذي يتحول الى” اقتصاد المعرفة “

فهكذا أصبحت المعرفة قائد الشركات والمؤسسات في ظل المنافسة في الأسواق العالمية بيد أن الدول الصناعية ماعادة صناعية بعد أن اتجهت إلى اقتصاد الخدمات الذي تفجر عنه “اقتصاد المعرفة”

ℛαℯⅾ

تعليقات الناس على ال Facebook

التعليقات

المقالة مقدمة من قِبل:: رائد دهمان
ماجستير قسم اقتصاد - جامعة حلب - مهتم بالاقتصاد المعرفي

لاتوجد تعليقات