لاشك ان التسويق يعتبر أداة في غاية الاهمية تسعى الشركات من خلالها إما لدخول اسواق جديدة أو السعي نحو زيادة مبيعاتها في نفس السوق. ولذلك فقد عملت الشركات على تطوير استراتيجيات خاصة بها واتباع سياسات تسويقية قادرة على تحقيق هدف الشركات في النمو والتوسع والاستمرار وتحقيق الأرباح. ولكن الملفت للانتباه هو استخدام الشركات الكوارث المتمثلة في الحروب والكوارث الطبيعية, وتسخيرها وتحويلها إلى اداة تسويقية فعالة.

تسعى العديد من الشركات في ظل الكوارث الطبيعية أو الحروب إلى تقديم منتجاتها على شكل هبات او مساعدات سعياً منها _في بعض الاحيان_ إلى لفت انتباه المستهلكين لهذا المنتج بالتحديد, في ظل وجود عدد كبير من الشركات المنافسة التي تقدم نفس المنتج. وقد اثبتت التجربة ان تسويق منتجات الشركات في ظل الكوارث اكثر فعالية من اتباع سياسات تسويقية تتمثل في الدعاية والإعلان واستخدام وسائل الاعلان الطرقية. حيث أن هذه الوسائل بالكاد يقتصر دورها على دعوة المستهلكين على تجربة المنتج ومحاولة منها على توليد قناعة لدى المستهلك ان الشركة تقدم افضل المنتجات, في حين ان تقديم المنتجات في ظل كارثة طبيعية أو الحروب يجبر المستهلك على استعمال هذا المنتج وتجربته فتتحول الاداة التسويقية من عملية دعوة للتجربة إلى عملية اجبار أو قصر لا تعطي للمستهلك خيار التجربة أو لا. وبالتالي دفع المستهلك للأقتناع بالمنتج من خلال التجربة المتكررة أو الاستعمال الدائم للمنتج خلال فترة معينة مما ينتج عنة تحويل الطلب لهذة الشركة وزيادة حظوظها في اختراق الاسواق مستقبلاً, ونلاحظ أن شركات الخاصة بأنتاج الكونسروة أو المنتجات الغذائية هي اكثر المستخدمين لمثل هذة السياسات التسويقية.

بشكل عام لا يمكن الكلام عن تقديم الشركات لمنتجاتها على هذا الشكل على انها دائماً محاولة منها للتسويق, أي لا يمكن ان ننفي قيام بعض الشركات بذلك رغبة منها في تقديم المساعدة أو إعانة المجتمعات التي تعاني من نكبة أو كارثة. كما أن التفريق بين رغبة الشركة في تقديم منتجها كمساعدة أو كأداة تسويقية قد يوقعنا في التماس كبير, ولهذا نحن لن نسعى نحو تعميم والكلام بشكل مطلق وإنما فقط تسليط الضوء على أهمية هذا النوع من السياسة التسويقية.

تعليقات الناس على ال Facebook

التعليقات

من انا ؟ طالب ماجستير في كلية الأقتصاد قسم العلوم المالية والمصرفية جامعة حلب ... مهتم بالتقنية، الانترنت، ريادة الأعمال، المصارف، السياسات المالية بكل فروعها.

لاتوجد تعليقات